الذهبي
746
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
البيطار وشرف النساء بنت الآبنوسي وطائفة ، وأجاز له زاهر الثّقفيّ وأبو الفخر أسعد بْن رَوْح وجماعة من إصبهان وأبو أحمد ابن سُكَيْنَة وابن طَبَرْزَد وابن الأخضر ، وطائفة من بغداد ، وعبد الرَّحْمَن بْن المعزم من هَمَذان . وانتهت الرحلة فِي عُلُو الإسناد إليه ، وحدَّث بالكثير ، وكان فقيهًا ، عارفًا بالمذهب ، درّس بمدرسة الصاحبة بالجبل وولي مشيخة الحديث بالظاهريّة ، استنابه بها عزَّ الدِّين الفاروثيّ ، فباشرها إلى أنّ مات وكان صالحًا ، عابدًا ، قانتًا ، خاشعًا ، أمّارًا بالمعروف ، قوّالًا بالحقِّ ، مهيبًا فِي ذات اللَّه ، خائفًا من اللَّه ، كثير التّلاوة والأوراد ، خشن العَيش . سَأَلت أَبَا الحَجَّاج الحافظ عَنْهُ قال : أحد المشايخ المشهورين بالعِلْم والعمل والاجتهاد ومن انتهى إليه فِي آخر عُمره عُلُو الإسناد ، ورُحِل إليه من أقطار البلاد ، وسمع الكثير بالشام والعراق . قلت : سمع منه : البِرْزاليّ وابن سيد النّاس وقُطْب الدِّين الحَلَبِيّ والمِزّيّ وابنه والشهاب ابن النّابلسيّ وابن المهندس ، وشيخنا ابن تيميّة وإخوته والفخر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد البَعْلَبَكيّ ، وأخوه عَبْد اللَّه وبدر الدِّين بْن غانم ، وخلْق كثير وُلّي منه إجازة . وانتقل إلى رحمة اللَّه فِي أواخر يوم الجمعة الرابع عشر من جمادى الآخرة ، ودُفِن من الغد بتُربة الشَّيْخ الموفّق ، وكان الشَّيْخ عزَّ الدِّين الفاروثي مع جلالته وسِنّه يمضي إليه ويجلس بين يديه ويقرأ عليه الحديث ، رحمهما اللَّه . وكان على كِبَر السن يقرأ بالختْمة فِي رَكْعة . 100 - إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن جميل بْن حمْد بْن أَحْمَد بْن أبي عطّاف بْن أَحْمَد ، المَقْدِسيّ ، الصّالحيّ ، البقّال . [ المتوفى : 692 ه - ] حدث عن : ابن الزَّبِيديّ وابن اللَّتّيّ ، ومات يوم عيد الفِطْر .